ضرب الخادمة
المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 06/02/1427ه
السؤال
ما تعليقكم على من يضرب شغالات المنازل, وهل الأمر حلال أم حرام؟ أرجو منكم الإفادة لما فيه من الأهمية القصوى.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن العاملات في المنازل أجيرات، وإن اختلفت تسمية الناس لهن بين خادمة وشغالة ونافعة وغير ذلك من أسماء وأوصاف، ولا يخرجهن ذلك عن حكم الأجير صفة وحكما، والغالب عليهن أنهن قدمن من بلاد بعيدة طلبا للرزق، فعلى رب العمل أن يحسن ضيافتهن ومعاملتهن ويؤدي إليهن حقوقهن وفق ما ينص عليه العقد بين الطرفين، فإن أحسن إليهن زيادة فإن الله يحب المحسنين.
أما معاملتهن معاملة الإماء، وتكليفهن من الأعمال فوق طاقتهن، وجعل الليل والنهار وقتا للعمل، وإعارتهن للقريب والبعيد دون موافقتهن أو زيادة أجورهن، فكل ذلك حرام لا يجوز فعله، وأعظم ذلك مد اليد عليهن ضربا وتأديبا، وليته كان تأديبا، فإن الأمة -وهي ملك لسيدها- لا يجوز له أن يؤدبها إلا كما يؤدب الرجل ولده وبنته، وهؤلاء الأجيرات لسن إماء ولا يأخذن حكمهن، فمن أعجبه عمل خادمته وراقه خلقها فهو المبتغى، وإن كان غير ذلك فليس له إلا أن يعيدها من حيث جاء بها، دون تعد عليها بالضرب والشتم، أو عدم إعطائها أجرها. والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد.