تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستنساخ هل يعيد معجزة عيسى؟!

المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 20/03/1427ه

السؤال

كيف نوفق بين الاستنساخ -لو ثبت عمليا في الواقع، وكونه طريقة لحصول الإنجاب بدون التزاوج بين الذكر والأنثى-، وبين القول بمعجزة ولادة عيسى -عليه السلام- لكونه ولد بلا أب؟ ومعلوم أن المعجزة مما تختص بالنبي دون أن يشاركه أحد من الخلق.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فمعجزة عيسى -عليه السلام- في ولادته بدون أب، وكل معجزات الأنبياء -عليهم السلام- ستظل معجزات أبد الدهر، لا يمكن للبشر أن يصلوا إلى مثلها بالطريقة التي حصلت بها، والولادة التي هي نتيجة التلقيح ليست من المعجزات، حتى ولو عن طريق الاستنساخ؛ لأنها نتيجة لاجتماع خلايا ذكرية، وأنثوية.

أما عيسى عليه السلام فلم يحصل فيه ذلك، أي اجتماع هذين النوعين من الخلايا، وإنما حصل بأمر الله، وهذا هو الأمر المعجز الذي لا يمكن تكراره بالأسلوب نفسه من البشر، وأعجب منه خلق آدم عليه السلام، فإنه خلق من غير أب ولا أم، وهذا ما ذكره الله في كتابه الكريم: "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون" [آل عمران:59] .

والتلقيح بين الذكر والأنثى، أو بواسطة الخلية في الاستنساخ، ما هو إلا سبب لا يترتب عليه حصول الإنجاب ما لم يقدر الله حصوله، وعلى ذلك فمرد الأمر كله لله إن شاء خلق من غير أب ولا أم كما في آدم، أو من أم بدون أب كما في عيسى، أو من أبوين كما في بقية البشر، ولكن المعجزات أمور لا يستطيعها البشر بحال من الأحوال. وبالله التوفيق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٢٦٢