تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قاعدة (كل ما جاز وقوع العقد عليه مبهما ... )

المجيب وليد بن علي الحسين

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 19/03/1427ه

السؤال

ما معنى قاعدة: (كل ما جاز وقوع العقد عليه مبهما جاز وقوع الحق عليه مبهما) ؟ مع ذكر بعض الأمثله على ذلك؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فمعنى قاعدة "ما يصح وقوع العقد عليه مبهما يصح وقوع الحق عليه مبهما" أن العقود التي يجوز أن تقع مبهمة يجوز أن يكون الحق فيها مبهما غير محدد، وهي تختص بعقود المعاوضات غير المالية، وعقود التبرعات؛ لكونها مبنية على المسامحة والتيسير، مثل الوصية، وعوض الخلع، والهبة، والنكاح، ومن أمثلتها ما يأتي:

1- لو قال: أوصيت بجزء من مالي، صحت الوصية مع كون العقد مجهولا، ويجب ما يصدق عليه لفظ الجزء من المال، وكذا لو أوصى بدراهم.

2- لو تزوج امرأة وأصدقها بيتا من بيوته، فإن العقد صحيح، ويجب عليه ما يصدق عليه اسم البيت.

3- لو وهب شخصا ما تثمره نخلته هذا العام صحت الهبة.

4- لو خالع زوجته على دراهم فإن الخلع يصح، وله أقل ما يقع عليه اسم الدراهم حقيقة، وهو ثلاثة دراهم.

وهذه الفروع محل اختلاف بين الفقهاء، وقد فصل العلامة ابن رجب -رحمه الله- في العقود التي تصح مبهمة والتي لا تصح، في كتابه الشهير بالقواعد، في القاعدة الخامسة بعد المائة، وانظر كتاب " الغرر وأثره في العقود " للدكتور الصديق الضرير، فقد فصل فيها أيضا، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٤٧٨