تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصى لزوجته ببيته مكافأة لمشاركتها

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 28/02/1427ه

السؤال

زوجتي موظفة، وتشاركني في جميع أموري المادية، وقد قمنا بشراء أرض وبنائها، فما حكم كتابة ملكية المنزل باسمنا معا، على أن تنتقل الملكية لزوجتي كاملة، في حالة وفاتي، دون أن يكون هناك حق لأحد ورثتي فيه؟

الجواب

الحمد الله والصلاة والسلام على سول الله، وبعد:

فالحقيقة أن الاتفاق بينك أنت وزوجك في شراء هذه الأرض وبنائها يعتبر من أعمال المشاركة، والشركة مباحة، وهذا المبنى الذي اشتريتما أرضه وقمتما ببنائه يكون ملكا لكما على قدر مال كل واحد منكما، فما اتفقتما عليه من حيث المشاركة في الجهد وفي العمل وفي المال هو الذي يكون عليه نصيب كل واحد منكما، فإذا ماتت زوجتك قبلك فإن نصيبك من هذا المال لا يدخل ضمن ميراثها منك، وإنما لها الذي يخصها؛ فإن كان لكل منكما نصف هذا المبنى فإن نصيب الميت منكما يقسم على الورثة، ولا يدخل تلقائيا في ملك الحي منكما.

وبناء على ما سبق فإن ماتت زوجتك أولا فإنك ترث نصف نصيبها (ربع المبنى) إن لم يكن لها أولاد، وترث ربع نصيبها (ربع المبنى) إن كان لها أولاد.

وإن مت أنت أولا فإن زوجتك ترث ربع نصيبك من المبنى إن لم يكن لك أولاد، فإن كان لك أولاد فإنها ترث ثمن نصيبك.

والباقي من نصيب الميت منكما يقسم على بقية ورثته.

أما لو أنك أعطيتها نصيبك من هذه الدار في حياتك، ولم يكن الأمر موقوفا على الوفاة فهذه هبة منك لها ولا شيء فيها. وأما إن كانت الهبة معلقة على الوفاة فإن هذا قد نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوله: "لا وصية لوارث" أخرجه الترمذي (2120) ، وغيره. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٣٦٠