تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث "لولا صفية لتركته - أي حمزة- حتى يجمعه الله ... "

المجيب د. محمد بن عبد الله القناص

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 04/08/1425ه

السؤال

ما هي الحكمة من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما رأى عمه حمزة - رضي الله عنه- ميتا بعد معركة أحد: "لولا صفية لتركته حتى يجمعه الله يوم القيامة من بطون الحيوانات؟ ".

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد:

الحديث المشار إليه في السؤال أخرجه أحمد (12322) ، والترمذي (1016) وأبو داود (3136) والحاكم (1/365) ، (3/196) من طريق أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حمزة يوم أحد فوقف عليه فرآه قد مثل به فقال لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر يوم القيامة من بطونها

....

" واللفظ للترمذي، قال الترمذي: " حديث أنس - رضي الله عنه- حديث غريب لا نعرفه من حديث أنس- رضي الله عنه- إلا من هذا الوجه، وفي بعض نسخ الترمذي: حسن غريب، وفي إسناد هذا الحديث ضعف، وقد أشار البخاري إلى خطأ أسامة في روايته هذا الحديث عن الزهري عن أنس- رضي الله عنه- قال البخاري: " وحديث أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس - رضي الله عنهم- غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد- رضي الله عنه-، وقال: عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- في شهداء أحد هو حديث حسن"، وقد أخرج البخاري حديث جابر- رضي الله عنه- (1343) وليس فيه ما يتعلق بترك حمزة- رضي الله عنه- دون دفن، وهذا لفظه عند البخاري من طريق ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم "

وعلى تقدير صحة الحديث، فمعناه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قصد بتركه من غير دفن تأكله السباع والطير من أجل أن يتم له الأجر ويكمل له الثواب، ويكون بدنه كله مصروفا في سبيل الله، أو يكون قصد -صلى الله عليه وسلم- أن ما فعل المشركون بحمزة -رضي الله عنه- من المثلة لا يضره ولا ينقصه شيئا، حتى إن دفنه أو تركه سواء، والله أعلم. هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ١٠٧