تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم هذه العبارات ...

المجيب د. محمد بن سليمان الفوزان

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ أدب الحديث/مسائل متفرقة في أدب الحديث

التاريخ 10/9/1424ه

السؤال

ما حكم قول هذه الألفاظ: (شاءت الصدفة أن ألتقيك) . (هذا فلان الغني عن التعريف) . (فلان يوارى في مثواه الأخير) . (إن هذا الطعام سيئ الطعم) . مع بيان الدلي

الجواب

هذه العبارات في المقاصد منها عدة احتمالات، والحكم فيها على التالي:

(شاءت الصدفة أن ألتقي بك) :

الأولى تركها؛ إذ نسبة المشيئة إلى الصدفة نسبة في غير موضعها إذ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فهذا الكون جميعه لا يتحرك إلا بمشيئة الله وإرادته، كما أن هناك فرقا بين هذه العبارة وقول المرء: قابلتك مصادفة يريد من غير موعد ولا تحر.

(هذا فلان الغني عن التعريف) :

الذي يظهر لي أنه لا شيء فيها إلا في حالتين: الأولى أن تقال بحضرة المعرف به، ويخشى عليه الاغترار بذلك. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحثى في وجوه المداحين التراب فيما رواه مسلم (3002) من حديث المقداد بن عمرو -رضي الله عنه-. وقال - صلى الله عليه وسلم- لآخر: "ويلك قطعت عنق صاحبك" رواه البخاري (2662) ، ومسلم (3000) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه-.

والحالة الثانية إذا قيلت في حق من ليس بذاك، ممن يحتاج إلى التعريف، إلا عند شرذمة من الناس فهذا من الكذب.

(فلان يوارى في مثواه الأخير) :

هذه العبارة الأولى تجنبها إذ القبر ليس هو المثوى الأخير، ففيه وبعده من الأهوال ما الله به عليم، أما إن كان غالب من يقولها يريد عمن قيلت عنه أنها تمت أيام دنياه فهذا صحيح.

(هذا الطعام سيئ الطعم) :

إن قيل ذلك على سبيل الإخبار فهذا لا شيء فيه، وإن قيل على سبيل العيب والتنقص، وازدراء النعم فهذا لا ينبغي؛ فما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، كما في الحديث الذي رواه البخاري (3563) ، ومسلم (2064) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٣ · ص ١٦٨