درجة حديث: "سبعة يلعنهم الله تعالى ... "
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/تصحيح الأحاديث والآثار وتضعيفها
التاريخ 18/08/1425ه
السؤال
ما صحة حديث: "سبعة يلعنهم الله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ويقول: ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل والمفعول به -يعني اللواط- وناكح البهيمة، وناكح الأم وبنتها، وناكح يده، إلا أن يتوبوا". ثم إن كان صحيحا، لماذا لم يستدل به العلماء على حرمة فعل العادة السرية؟ وما درجة انتساب هذا القول لابن عباس، رضي الله عنهما: "أن اللوطي إذا مات من غير توبة فإنه يمسخ في قبره خنزيرا". وهل نحن، أهل السنة والجماعة، نؤمن بالمسخ؟!
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الحديث ضعيف، ضعفه ابن حجر العسقلاني وغيره، وأما ما ذكرت من الأثر عن ابن عباس، رضي الله عنهما- فقد أخرجه مرفوعا أبو الفتح الأزدي في كتاب الضعفاء، كما في لسان الميزان 1/446، وكشف الخفاء 2/532، وهو لا يثبت؛ ومعناه لا يصح، فما وجه الزجر في المسخ بعد الدفن، وليس له نظائر في الشرع، وأما سؤالك عن الإيمان بالمسخ، فالمسخ أوقعه الله في أمة من اليهود، كما في قوله سبحانه: (فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين) ] البقرة: من الآية65 [. وسيقع في قوم من هذه الأمة يستحلون الحر، والحرير، والخمر، والمعازف، يمسخون قردة وخنازير، رواه البخاري (5590) من حديث أبي مالك الأشعري. والله أعلم.