تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاعة الوالدين في تطليق الزوجة!

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 16/01/1427ه

السؤال

خطبت وأنا طالب في الجامعة فتاة مقيمة خارج بلدنا، وبعد سنة ونصف رفض والداي تلك الفتاة بعد أن وافقا عليها، ولما بحثت عن سبب الرفض من والدي عرفت أنهما رفضاها لنسبها، واستفتيت بعض المشايخ فأفتوني بوجوب لزوم نصيحة والدي، وأنني إذا خالفت أمرهما فأنا عاق لهما. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فمن أفتاك بوجوب طاعة الوالدين في فسخ خطوبة المرأة يستأنسون بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ابن عمر سأله أن أباه يأمره بتطليق زوجته فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أطع أباك". أخرجه أحمد (4697) ، وأبو داود (5138) ، والترمذي (1189) ، وغيرهم.

ولكن هل والدك مثل عمر -رضي الله عنه-؟! وهل سبب رفض أبيك للمرأة هو نفسه سبب أمر عمر -رضي الله عنه- ابنه بتطليق زوجته؟

إن عمر -رضي الله عنه- لم يأمر ابنه بتطليقها إلا لعيب ونقص في دينها، كما أن عمر -رضي الله عنه- ملهم محدث معروف بقوة فراسته، ومن أجل هذا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن عمر -رضي الله عنه- بأن يطيع أباه.

ومن من آبائنا مثل عمر -رضي الله عنه-؟!!

والذي أراه لك أنه لا يجب عليك طاعة والديك في فسخ خطبتها، وإنما "الطاعة في المعروف"، ولأن السبب الذي يستندان له غير معتبر شرعا.

لكن عليك أن تقدر عواقب الأمور، فقد يحدث بينك وبين والديك قطيعة رحم دائمة، فأرضهما لكن لا يجب عليك فسخ الخطبة، ووازن بين المفسدتين: مفسدة إغضاب والديك، ومفسدة إهانة المخطوبة وكسر قلبها؛ فإن المفسدة الكبرى تدرأ في الشريعة بارتكاب المفسدة الصغرى.

والله الموفق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٣٧٤