هل تساوي دية العضو دية النفس؟
المجيب د. قيس بن محمد آل الشيخ مبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 09/05/1427ه
السؤال
هل دية العضو الواحد في جسم الإنسان تساوي دية النفس؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فدية العضو الوحيد من نوعه في الجسم تساوي دية النفس، والأصل في ذلك حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول [الديات] : "إن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعا مائة من الإبل". ينظر الموطأ (1338) ، وسنن النسائي (4857) ، وسنن البيهقي (8/81) . وهذا مجمع عليه في النفس، وأما الأعضاء فتجبر بالدية تارة، وتجبر بمال مقدر تارة أخرى على تفصيل طويل محله كتب الفقه.
وقد قوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه المائة من الإبل على أهل الذهب بألف دينار، وذلك بحضرة الصحابة رضوان الله عليهم، وهو ما أخذ به الإمام مالك رحمه الله.
والتقدير هنا من الأمور التعبدية التي لم يوقف على معناها.
قال العز بن عبد السلام -رحمه الله- (أما النفوس فإنها خارجة عن قيام جبر الأموال والمنافع والأوصاف إذا لا تجبر بأمثالها ولا تختلف جوابرها باختلاف الأوصاف في الحسن والقبح والفضائل والرذائل) .
وقال: (وأما أعضاء بني آدم فإنها تجبر بالدية تارة وبمقدر ينسب إلى الدية تارة) .
ثم قال: (الغالب على جنايات الأناس التعبد الذي لا يوقف على معناه) .