تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتح على الإمام في الصلاة

المجيب أ. د. ياسين بن ناصر الخطيب

أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 27/01/1427ه

السؤال

هل يشرع الفتح على الإمام؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالفتح على الإمام: هو أن ينسى الإمام ما يريد قراءته فيذكره المصلون.

نعم يفتح على الإمام إذا ارتج عليه، ولم يتبين له ما يقرؤه، والأفضل أن لا تفتح عليه إلا إذا طال سكوته، ولم يتذكر ما نسيه من التلاوة؛ جاء في المغني لابن قدامة (1/395) : (إذا فتح على الإمام إذا ارتج عليه، أو رد عليه إذا غلط؛ فلا بأس به في الفرض والنفل، روي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر -رضي الله عنهم- وبه قال عطاء والحسن وابن سيرين وابن معقل ونافع بن جبير بن مطعم وأبو أسماء الرحبي وأبو عبد الرحمن السلمي، لما روى ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي بن كعب: "أصليت معنا؟ ". قال: نعم، قال: "فما منعك أن تفتح علي". رواه أبو داود، قال الخطابي: وإسناده جيد.

وعن ابن عباس قال: تردد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القراءة في صلاة الصبح، فلم يفتحوا عليه، فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم، فقال: "أما شهد الصلاة معكم أبي بن كعب؟ ". قالوا: لا. فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه. رواه الأثرم.

وروى مسور بن يزيد الكاهلي قال: شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الصلاة فترك آية من القرآن فقيل: يا رسول الله آية كذا وكذا تركتها، قال: "فهلا ذكرتنيها". رواه أبو داود والأثرم.

ولأنه تنبيه لإمامه بما هو مشروع في الصلاة؛ فأشبه التسبيح) . ا. ه.

وفي سنن البيهقي الكبرى (3/212) عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة ... فذكر قوله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بن كعب -رضي الله عنه- وعن أنس -رضي الله عنه- قال: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلقن بعضهم بعضا في الصلاة. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٣٠٩