تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى: " وما ترددت في شيء ... "

المجيب د. تركي بن فهد الغميز

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 09/07/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما معنى التردد في قوله تعالى في الحديث القدسي؛ قال: " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته". رواه البخاري (6502) .

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ثم أما بعد: فجوابا عن سؤالكم عن معنى التردد في الحديث القدسي: "وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ... ". أفيدكم أن ابن تيمية، رحمه الله، قد سئل عن ذلك، فأجاب بإجابة فيها طول، ألخصها لكم فيما يلي: وهي في مجموع الفتاوى (18/129) ، فذكر أولا: أن منشأ الإشكال عند بعضهم هو قولهم: إنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمور، والله أعلم بالعواقب. وقد رد ذلك ابن تيمية بأن الواحد منا قد يتردد تارة لعدم العلم، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة، ويكرهه لما فيه من المفسدة، لا بجهل منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه، ثم مثل لذلك بالشيب في بيت شعر، ومثل له بإرادة المريض للدواء الكريه، قال: بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب، وفي الصحيح: " حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات". أخرجه البخاري (6487) ومسلم (2823) . وقال تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) الآية..] البقرة:216 [.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٥ · ص ٥٠٨