تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ننجب ونرغب في التبني!

المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه

وزير العدل في موريتانيا سابقا

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 23/04/1427ه

السؤال

أنا مقيم في فرنسا ومتزوج من امرأة فرنسية مسلمة إلا أنها لا تنجب، ونريد أن نتبنى ولدا، ليعوضنا عن ألم عدم الإنجاب، مع العلم أن إدخال الأطفال إلى فرنسا لهذا الغرض غير ممكن، فهل يجوز لنا أن نأخذ ولدا هنا من فرنسا ونتبناه ونسميه باسمنا ويكون ذلك بمعرفة أهلنا، وبمعرفة الولد نفسه أنه ليس من صلبنا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فنأسف لحال هذا السائل، ونعلمه أن التبني حرام بنص القرآن الكريم، قال سبحانه وتعالى: (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) [الأحزاب:5] وقال سبحانه وتعالى: (وما جعل أدعياء كم أبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) [الأحزاب:4] . فالتبني كان مؤسسة جاهلية نسخت بالإسلام، وذلك لما يؤدي إليه التبني من اختلاط في الأنساب وانتشار لكثير من المفاسد، بالإضافة إلى إنشاء رابطة نسب لا يمكن إنشاؤها إلا من قبل الشارع الذي حدد وسائل النسب، ووسائل القربى، وعرف المقاصد.

فأنا أدعو السائل إلى أن يوطن نفسه، وزوجته، على الاستسلام لأمر الشرع الذي لا خلاف فيه، فإن الإسلام هو الاستسلام، (إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) [البقرة:131] . وأنبه إلى أن الكفالة الشرعية فيها مخلص له ولأهله بضوابطها ويمكن أن يوصي للمكفول بجزء من ثروته، وأن يعامله كمكفول وليس كولد، يعامله بالإحسان والبر، ينفق عليه، يربيه، ينشئه تنشئة طيبة، كل هذا فيه غنى للسائل ولأهله عن التبني الذي هو محظور شرعا، وبشكل لا رجعة فيه. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ٤٣٣