تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا المسلمون وحدهم الذين يقطعون رؤوس الأبرياء؟

المجيب أ. د. نعمان عبد الرزاق السامرائي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود سابقا

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 08/10/1425ه

السؤال

هذه بضعة أسئلة من شخص غير مسلم:

1- لماذا فقط المسلمون هم الذين يقتلون ويقطعون رؤوس الأبرياء باسم الله؟ (لم أسمع عن يهود أو نصارى أو هندوس أو بوذيون أو حتى الذين لا يؤمنون بوجود الله أنهم يفعلون ذلك) .

2- إذا كان الذين يقومون بمثل هذه الأعمال فئة قليلة فلماذا لا تواجهها البلايين من المسلمين في العالم أو على أقل تقدير تقوم غالبية مسلمة بشجبهم؟

3- هل أنتم مقتنعون حقا أن الإسلام هو دين الله، والله العادل الطيب يسمح لأكثر الناس شرا في الأرض أن يدمروا "دين الله" تحت أنظار العالم؟ ألا يكون مثل هذا الواقع طريقة الله للتوضيح لنا ببطلان الإسلام؟

4- هل يوجد في القرآن شيء يجعل من قارئه قاتلا شريرا ويجعل كثيرا من الناس يتبعون القاتل ويساندونه؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

س1 لماذا يقتل المسلمون ويقطعون رؤوس الأبرياء باسم الله؟

ج- الدين مجموعة نصوص وأوامر مثل: لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تكذب، ولا تغش، ولا تظلم ... ومع ذلك فأصحاب الديانات قديما وحديثا فيهم من يمتثل لهذه التعليمات، وفيهم من لا يمتثل. على سبيل المثال، فالسيد المسيح يقول: من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر. وهو يدعو للمحبة والسلام، ومع ذلك فالقتل والحروب بين النصارى لا مثيل له، والكنيسة الكاثوليكية أقامت محاكم (التفتيش) ، وعرضت عليها أكثر من (350) ألف إنسان قتل، وأحرق أكثر من (150) ألفا منهم باسم المحبة والسلام، الحرب العالمية الأولى والثانية أشعلها الغرب، ويقول المستشار برينجسكي: إن الذين قتلوا في القرن العشرين زادوا على (176) مليونا من البشر. أمريكا قتلت وأبادت الهنود الحمر دون جريمة، ستالين قتل ما بين 40-50 ميلونا، إسرائيل تقتل يوميا من الفلسطينيين العشرات وتهدم بيوتهم، وتضرب المدن الفلسطينية بالصواريخ والطائرات، وتقتل كل من تقدر على قتله، ومع ذلك فالحجة للنص. وهنا علينا أن نفرق بين النص والتطبيق، فهل النص يدعو للقتل؟ أم ذلك بفعل البشر؟!

س2 إذا كانت قلة تمارس القتل والتعذيب فلماذا لا تواجهها البلايين من المسلمين؟

ج- هناك قتل مارسته جماعات مختلفة، بيض ضد السود في أمريكا، وفي جنوب إفريقيا (العنصرية) ، الكاثوليك ضد البروتستانت في إيرلندا، ومنظمة إيتا الانفصالية في إسبانيا وإيطاليا، والجيش الأحمر الياباني، والهندوس ضد المسلمين في الهند وكشمير، والمنظمات الصهيونية ضد الفلسطينيين وهم يصلون في الحرم الإبراهيمي، فالقتل اليوم ينتشر من سرلانكا وحتى أمريكا، توترات وصراعات طائفية وعنصرية لا حصر لها، وآخرها ما يشن على مسلمين من مسلمين ومن نصارى ضد نصارى، وبوذيين ضد إخوانهم، ومن أكراد ضد الأتراك، ومن روسيا ضد الشيشان، ونتساءل: أيهما أشنع وأقبح؛ أن تشن جماعة صغيرة حربا ضد دولة مثل الشيشان والقاعدة، أم الحرب التي تشنها الهند ضد شعب كشمير، وروسيا ضد الشيشان، وأمريكا ضد كل من يقف ضد سياستها؟

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٦ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٦ · ص ١١٦