هل لوادي طوى قدسيه؟!
المجيب د. ناصر بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 09/05/1427ه
السؤال
ورد في قصة موسى عليه السلام عندما سار بأهله قادما من مدين متجها لمصر مروره بالوادي المقدس طوى، أين هذا الوادي؟ وهل قدسيته باقية إلى هذا التاريخ؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فالوادي الذي أشار إليه السائل؛ هو الوادي الذي كلم الله فيه موسى عليه السلام، وهو واد يقع في جانب جبل الطور في سيناء، كما تدل عليه مجموع الآيات التي أشارت إلى هذا الموضع، إلا أن الناس وإن اتفقوا على أن هذا الوادي في سيناء، فقد اختلفوا في تحديد موضعه على التعيين.
وأما قدسية هذا الموضع؛ فقد ثبتت بأدلة صريحة؛ منها قوله تعالى: "فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين" [القصص:30] . وقوله تعالى: "فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى" [طه:11-12] . وهذه القدسية الثابتة لهذه البقعة باقية لها، لا ترفع عنها إلا بدليل صريح دال على ذلك.
وهذه القدسية وإن كانت باقية لهذا الموضع، فإنه لم يثبت في الكتاب، والسنة، ولا فعل سلف الأمة ما يدل على تخصيصه بنوع من التعبد والتقرب فيه، ولذا فلا يجوز تخصيصه بشيء من العبادات والقرب.
هذا، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.