﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١)﴾ إنما قال جاء آل لوط وهم أتوا لوطًا لأنهم كانوا في بلدة واحدة.
المبرد (١): آل لوط: شخصه، وقد تقدم (٢).
﴿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢)﴾ ابن جرير: لا نعرفكم، قالوا: نحن رسل الله (٣).
المبرد: سلموا فأنكرهم لأنهم لم يكن يسلم بعضهم على بعض.
وقيل: معناه: أنكرت مجيئكم وكرهته، وإنما ذلك لخوفه عليهم من قومه.
﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)﴾ أي: نحن ملائكة الله (٤) جئناك بعذاب قومك الذي أوعدتهم به فشكوا فيه، وقيل: جئناك بتصحيح ما شكوا فيه.
﴿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ بالعذاب.
﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٦٤)﴾ فيما أخبرناك به.
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: اذهب بهم في طائفة من الليل، وقد سبق (٥).
﴿وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾ تأخر أنت على إثرهم وسر (٦) خلفهم.
﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ أي: لا يمتنعن عن المضي، وقيل: لا يلتفت منكم أحد لينظر ما وراءه، وقيل: لئلا يصيبه (٧) ما أصابهم، وقيل: لئلا يرى من هول ما ينزل بهم ما لا تطيقه نفسه، وقيل: لا ينصرفن (٨) أحدكم فيصيبه ما يصيب القوم.
﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥)﴾ حيث أمركم الله بالمضي إليه، وقيل: أمركم جبريل.
(١) في (أ): (وقال المبرد).
(٢) في (أ): (تقدم تفسيره)، وقد تقدم الكلام على (آل) في أثناء تفسير الآية (٢٤٨) من سورة البقرة.
(٣) انظر: الطبري ١٤/ ٨٦.
(٤) سقط لفظ الجلالة (الله) من (أ).
(٥) في تفسير الآية (٨١) من سورة هود.
(٦) في (ب): (ومن خلفهم).
(٧) في (د): (يصيبهم).
(٨) في (د): لا يبصرني).