تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ أي: بدلوا شكر نعمة الله كفرًا.

الزجاج: هم أهل مكة أسكنهم الله حرمه وآتاهم نعمه وجعلهم قوام بيته فبدلوا ذلك كفرًا (١).

﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾ هي جهنم.

والبوار: الهلاك، والبور (٢): الهلكى، ورجل بور وامرأة بور ونسوة بور (٣).

وعن علي رضي الله عنه: ﴿دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾: بدر (٤).

﴿جَهَنَّمَ﴾ بدل من ﴿دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾، وعلى قول علي رضي الله عنه منصوبة بفعل دل عليه: ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ ومعناه: يدخلونها، وقيل: يقاسون حرّها.

﴿وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)﴾ أي: وبئس المقر جهنم.

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: سموا أصنامهم ﴿أَنْدَادًا﴾ أمثالًا لله ليضلوا عن سبيله، واللام لام العاقبة، والمعنى: كانت عاقبة اتخاذهم الأنداد: الضلال عن الصواب.

ومَن ضمَّ الياء (٥) فاللام لام كي.

﴿قُلْ تَمَتَّعُوا﴾ بشهواتكم وبعبادة الأوثان.

﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)﴾ أي: مآلكم ومرجعكم إليها.

(١) لم أجد هذا القول عن الزجاج في كتابه «معاني القرآن»، وذكر أبو حيان ٥/ ٤١٣ هذا القول ونسبه لمجاهد.

(٢) في (أ): (والبوار الهلكى).

(٣) سقطت كلمة (بور) الأخيرة من (د).

(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٢٠٣)، وعبدالرزاق في تفسيره ١/ ٣٤٢، والطبري ١٣/ ٦٧١ - ٦٧٢.

(٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ورواية لرويس عن أبي يعقوب بخلاف بفتح الياء (ليَضِلوا)، وقرأ باقي العشرة بضم الياء (ليُضِلوا).

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٩٦ - سورة لقمان)، و«النشر» لابن الجزري ٢/ ٢٩٩.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٩٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٩٥٦