تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ (ما) بمعنى مَنْ، و﴿مِنْ قَبْلُ﴾ (١) متصل بالكفر، أي: كفرت بالله زمن آدم حين امتنعت (٢) عن السجود له.

ابن جرير (٣): جحدت أن أكون شريكًا لله فيما أشركتموني فيه من عبادتكم في الدنيا.

ابن بحر: إني كفرت اليوم بما كنتم في الدنيا تدعونه لي من الشركة لله (٤).

قال: وهذا كقوله ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: ١٤] ..

وقيل: كفرت بإشراككم إياي بالله، وقيل: بطاعتكم إياي في الدنيا.

وقيل: إني كفرت قبلكم بما أشركتموني من بعد، فإن كفر إبليس قبل كفرهم.

﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٢)﴾ يحتمل إنه من تمام كلام إبليس، ويحتمل الاستئناف.

﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (٢٣)﴾ هو تسليم بعضهم على بعض في الجنة وتسليم الملائكة عليهم.

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤)﴾ أي: ألم تعلم، والعلم مُعَلَّقٌ لمكان الاستفهام (٥)، والمعنى: تنبَّه لهذا المثل.

والكلمة الطيبة: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذا قول الجمهور.

وقيل: الكلمة الطيبة: جميع أفعال المؤمن وطاعته.

(١) هكذا في (ب): (ومن قبل متصل)، وفي (د): (ومن قيل متصل)، وفي (أ): (ومن متصل).

(٢) في (د): (امتنع).

(٣) في (أ): (ابن بحر) وهذا كلام ابن جرير الطبري في تفسيره ١٣/ ٦٢٩.

(٤) نقله الماوردي ٣/ ١٣١.

(٥) أدوات الاستفهام تبطل عمل أفعال القلوب - (كالعلم) - لفظًا لا محلًا لمجيء ما له صدر الكلام، كالاستفهام هنا.

انظر: «معجم القواعد العربية» (ص ٤٣٦) لعبدالغني الدقر.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٩٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٩٥١