تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحن فيه بصرفه عَنَّا أو بحمله وإن قلَّ.

﴿قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ أي: اخترنا لكم ما اخترناه لأنفسنا وكنا حسبنا أنا راشدون مرشدون ولكن ضللنا فأضللناكم.

وقيل: لو هدانا الله إلى النجاة من العذاب لهديناكم إليها.

﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾ قال مقاتل (١): إنهم يقولون في النار: تعالوا نجزع، فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم الجزع، فيقولون: تعالوا نصبر، فيصبرون خمسمائة سنة فلا ينفعهم الصبر، فحينئذ يقولون: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾ مهرب ومعدِل عن العذاب.

والحيص: الزوال من (٢) المكروه، وقيل: الحيص: العدول (٣) على جهة الفرار، ووقع فلان في حيص بيص: إذا وقع فيما لا يقدر أن يتخلص منه (٤).

﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ﴾ يعني إبليس.

﴿لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أُحكم وفُرغ منه ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

وجاء في التفاسير (٥): أنه يوضع له منبر في النار فيرقاه فيقول: يا أهل النار: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ أي: وعد وأنجز.

﴿وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ أي: وعدتكم وعد الباطل وهو ما وعد وأخلف، وهما

(١) انظر: «تفسير مقاتل بن سليمان» ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣.

(٢) في (ب): (عن المكروه).

(٣) سقطت (قيل) من (أ)، وفي (ب): (العدل) بدلًا من (العدول).

(٤) في (أ): (لا يقدر التخلص منه).

(٥) انظر: «تفسير مقاتل» ٢/ ٤٠٣، والثعلبي (ص ١٨ - رسالة جامعية)، والقرطبي ١٢/ ١٢٧، وغيرهم، وقد ورد في ذلك حديث مرفوع من حديث عقبة بن عامر، أخرجه الطبري ١٣/ ٦٣٠ - ٦٣١، والطبراني ١٧/ ٣٢٠ - ٣٢١، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ٣٧٦: فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٩٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٩٤٩