وقيل: معناه (١): بأن تخرج (٢)، فحذف الجار.
والأمر واقع موقع الخبر، والمعنى: أن موسى كان مأمورًا كما (٣) أنت مأمور به (٤).
والقوم: القبط، والظلمات: الكفر، والنور: الإيمان على ما سبق.
وقيل: القوم: بنو إسرائيل، فيكون المعنى: أخرج قومك من ذلِّ الاستعباد إلى عزِّ الملكة (٥)، لأن بني إسرائيل كانوا مؤمنين.
﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ جَدِّد لهم الذكر.
والذكر حصول المعنى للنفس، وقد يغيب عنها بالنسيان فيعاد إليها بالتذكير (٦).
﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ يريد ما خلا من الزمان، وقيل: بنقمه وشدائده، وأكثر استعمال الأيام للوقائع والشدائد، وقيل: بنعم الله، وجاء ذلك مرفوعًا (٧).
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ أي: للمؤمنين، فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف (٨) شكر.
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦)﴾ سبق (٩).
قوله ﴿وَيُذَبِّحُونَ﴾ عطف على ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ وحيث لا واو بدل عن الأول.
(١) سقطت (معناه) من (ب).
(٢) في (أ): زيادة: (بأن تخرج قومك).
(٣) في (د): (بما).
(٤) سقطت (به) من (ب).
(٥) في (ب): (المملكة).
(٦) في (أ): (بالتذكر).
(٧) أخرجه الطبري ١٣/ ٥٩٨، وعبدالله بن أحمد في «المسند» (٢١١٢٨ - ٢١١٢٩)، والواحدي في «الوسيط» ٣/ ٢٣ من حديث أبي بن كعب، ورجح ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٧٨ أنه موقوف. وفي صحيح مسلم (٢٣٨٠ - ١٧٢) مرفوعًا من حديث أبي بن كعب: وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه.
(٨) في (ب): (نصف صبر وصبر شكر).
(٩) سبق في أثناء تفسيره سورة البقرة، الآية (٤٩).