تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾: الشرك، و﴿الْحَسَنَةِ﴾: التوحيد.

وقيل: معنى ﴿قَبْلَ﴾ ها هنا: الوقت، أي: ويستعجلونك بالعذاب وقت إحسان الله إليهم بتأخيره عنهم إلى يوم القيامة.

وقيل: معناه التفضيل، أي: تطلبون العذاب مؤثرين له على ما توعدون من الإحسان.

قال الشيخ رحمه الله (١): ويحتمل ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾: دون الحسنة (٢)، كما يستعمل دون بمعنى قبل، نحو قوله -ﷺ-: (من قتل دون ماله فهو شهيد) (٣)، و: اختر الجود قبل البخل، أي: دونه.

﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ قد مضت وتقدمت عقوبات الله بالأمم الكافرة قبلهم.

الحسن: وقائع الله في الأمم الخالية.

واحدها مَثُلَة، نحو صَدُقة وصَدُقَات، تقول: مَثَلَ به يَمْثُلُ مَثْلًا بفتح الميم وسكون الثاء إذا فعل به (٤) فعلًا ينكِّل به غيره، والاسم: المُثْلَة، ويجوز التسكين والنقل (٥).

أبو عبيدة: هي الأمثال والأشباه والنظائر (٦).

(١) سقط قوله (رحمه الله) من (ب)، وسقطت الجملة (قال الشيخ رحمه الله) كلها من (د).

(٢) في (ب): (دون السيئة).

(٣) أخرجه البخاري (٢٤٨٠) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص.

(٤) في (د): (إذا فعله فعلًا).

(٥) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٣/ ١٤٠: (ومن قرأ (المُثْلات) بإسكان الثاء فلأن كل ما كان مضمومًا أو مكسورًا نحو: رُسُل وعَضُد وفَخِذ فإسكانه جائز لنقل الضمة والكسرة).

(٦) قال أبو عبيدة في «مجاز القرآن» ١/ ٣٢٣: (واحدتها مَثُلة ومجازها مجاز الأمثال)، ولعل الكرماني نقل هذا عن الواحدي في «البسيط» (ص ٦٦٧) فقد ساقه كذلك.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٩٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٩٠١