الحسن: من الآيات إهلاك من أهلك من الأمم (١).
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ أكثر المفسرين على أنها نزلت في الكفار، لأنهم مقرون بأن الله خالقهم ورازقهم وإذا حزبهم أمر شديد دعوا الله (٢).
وقيل: نزلت في الثنوية وقولهم بالنور والظلمة، والمجوس وقولهم الخير من الله والشر من إبليس، وقيل: في النصارى، آمنوا ثم أشركوا بالتثليث (٣).
ابن عباس: نزلت في تلبية المشركين وهي قولهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك (٤).
وقيل: نزلت في المنافقين، أظهروا الإسلام (٥) وأسروا الكفر والشرك.
وقيل: نزلت في أهل الكتاب، آمنوا ببعض الأنبياء وكفروا ببعض، فجمعوا بين الإيمان والشرك.
ابن جرير: هو كقول القائل: لولا الله وفلان لكان كذا (٦).
وقيل: تقديره: وما يؤمن أكثرهم بالله إلا (٧) وهم كانوا مشركين، وله نظائر.
(١) ذكر نحوه القرطبي ١١/ ٤٦٧ ولم يعزه لأحد.
(٢) انظر: الطبري ١٣/ ٣٧٢ - ٣٧٦، والثعلبي (ص ٤٨٤ - رسالة جامعية)، والقرطبي ١١/ ٤٦٧.
(٣) انظر: أبو حيان ٥/ ٣٤٥، والألوسي ١٣/ ٦٦ - ٦٧.
(٤) ذكره الثعلبي (ص ٤٨٤)، وابن الجوزي ٤/ ٢٩٤، والقرطبي ١١/ ٤٦٧.
(٥) في (د): (الإيمان).
(٦) لم أجده عند ابن جرير الطبري، وأقول: الظاهر أن الكرماني نقله عن الماوردي ٣/ ٨٧ حيث نقل هذا القول ثم نسبه لأبي جعفر، وهذا محتمل لأن يكون الطبري، إلَاّ أن ابن أبي حاتم نقله في تفسيره ٧/ ٢٢٠٨ عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، فتبين بذلك أنه أبو جعفر الباقر، وليس الطبري، والله أعلم.
(٧) سقطت (إلا) من (أ).