﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي﴾ ناصري ومعيني ومتولي تدبيري.
﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ (١) اقبضني على الإسلام مخلصًا في الطاعة.
ابن جرير: سأل الموت وما سأله غيره (٢).
وقيل: ليس هذا سؤالًا، وإنما المعنى توفَّني يوم توفَّني مسلمًا (٣).
﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ الأنبياء، وقيل: وقيل: آبائي (٤) إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وقيل: أهل الجنة.
﴿ذَلِكَ﴾ يعني نبأ يوسف ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ من الأخبار (٥) العظيمة، وقد غبت عنها ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ نرسل به جبريل إليك ولم يكن من علمك ولا من علم قومك (٦).
﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ لدى بني يعقوب ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ عزموا على ما هموا به من إلقاء يوسف في الجب ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)﴾ بيوسف، وقيل: بأبيهم.
﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ كان رسول الله -ﷺ- يرجوا إيمان قريش واليهود لما سألوا عن قصة يوسف فقص (٧) الله عليهم أحسن قصص (٨) وبينها أحسن بيان، فلم يكونوا عند ظنه، فنزلت هذه الآية (٩). وتقديرها: وما أكثر
(١) في (أ): (توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين الأنبياء وقيل ...) وسقط ما بين (توفني مسلمًا) و(ألحقني بالصالحين).
(٢) انظر: الطبري ١٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦ عن ابن عباس وقتادة.
(٣) في (ب): (مخلصًا).
(٤) في (د): (بآبائي).
(٥) في (د): (من أخبار).
(٦) في (ب): (قوتك).
(٧) في (أ): (قص)، وفي (ب): (فقصص).
(٨) في (ب): (القصص).
(٩) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص ٦٣٠ - رسالة جامعية)، وابن الجوزي ٤/ ٢٩٣ نقلًا عن ابن الأنباري.