تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم تأتوني به علمت كذبكم فلم أعطكم شيئًا بعده، قالوا: إن أبانا يحزن على فراقه وسنراود عنه أبانا وإنا لفاعلون، قال: فدعوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني بأخيكم الذي من أبيكم، فاقترعوا بينهم فأصابت القرعة شمعون وكان أحسنهم رأيًا في يوسف وأبرهم به، فجعلوه عنده، وهو قوله:

﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي: مار هم (١) وكال لكل واحد منهم كيل بعير، والباء زائدة (٢).

أي: جهزهم جهازهم.

ابن عيسى: الجهاز: فاخر المتاع الذي يحمل من بلد إلى بلد.

﴿قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ أُتِّمُه، وقيل: معناه: ألا ترون أن بيدي الكيل.

﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩)﴾ المضيفين (٣).

ابن عيسى: المُنْزِلُ: واضع الشيء (٤) في منزله، رغبهم بهذا الكلام على الرجوع إليه، ونَكَّرَ قوله: ﴿بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ وحقه التعريف: لأن التقدير: بأخ لكم (٥) قد سمعت به، والوصف ينوب عن التعريف.

﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي﴾ أي: لا تباع الميرة منكم فيكال لكم.

﴿وَلَا تَقْرَبُونِ (٦٠)﴾ لا تقربوا داري وبلادي.

﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ أي: نجتهد في طلبه من أبيه، وأصله من: رَادَ يَرُودُ، إذا جاء وذهب.

﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (٦١)﴾ ما أمرتنا به، وقيل: لفاعلون المراودة.

(١) في (أ): (مار بهم).

(٢) تكرر مرارًا أنه لا يصلح القول بأن هناك حروفًا أو كلمات زائدة في القرآن الكريم.

(٣) في (أ): (للمضيفين).

(٤) في (أ): (شيء).

(٥) في (د): (بأخيكم).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٥٨