تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لدعائه.

﴿الْعَلِيمُ (٣٤)﴾ بحاله وحالهن.

وقيل: السميع لدعاء الداعي العليم بإخلاصه.

﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥)﴾ أي: ظهر لهم بعد أن لم يكن، والضمير يعود إلى العزيز وإلى (١) النساء، وذَكّرَ تَغليبًا للمذكر، وقيل: يعود إلى العزيز وحده وجمع جمع الملوك، وقيل: إلى العزيز وأهل مشورته.

وفي فاعل ﴿بَدَا﴾ قولان، أحدهما: رأيٌ وبداءٌ، والعرب تقول: بدا لي ولا يذكرون بداء لكثرته، قال الشاعر (٢):

لعلَّكَ والموعودُ حقٌّ وفاؤه ... بدا لكَ من تلك القَلوصِ بَداءُ

والبداء في الرأي: التلون (٣) فيه.

وقال الكوفيون: فاعل ﴿بَدَا﴾ قوله ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾.

وعند البصريين: لا تقع الجملة فاعلة قط، بل (٤) قوله ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ تفسير للبداء (٥).

قال المبرد: ثم بدا لهم سجنه (٦).

(١) سقطت (إلى) من (ب).

(٢) سقطت كلمة (الشاعر) من (د). والبيت لمحمد بن بشير العدواني كما في «الخزانة» ٩/ ٢١٣، أو للشماخ بن ضرار كما في «اللسان» (بدا). وفي (ب): (حق لقاؤُهُ).

(٣) في (أ): (التكون فيه).

(٤) في (أ): (فقال بل قوله ...) بزيادة (فقال).

(٥) انظر: «الفريد» للمنتجب الهمداني ٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥، و«الدر المصون» للسمين ٦/ ٤٩٤.

(٦) انظر قول المبرد في: «مشكل إعراب القرآن» لمكي ١/ ٣٨٧، حيث نقل عنه إن فاعله: المصدر الذي دل عليه (بدا)، وهو كذلك عند القرطبي ١١/ ٣٤٢.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٤٢