تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: أكبرن له، فحذف اللام، وقيل: المرأة إذا اشتدت غلمتها (١) حاضت، ومنه قول المتنبي (٢):

خَفِ اللهَ واستُر ذا الجمالَ بِبُرْقُعٍ ... فإنْ لُحْتَ حاضت في الخدورِ العواتقُ

وقال بعض المفسرين: أَمْنَيْنَ من حسنه كما يُمنين من الجماع (٣).

والاستدلال بشعر المحدثين في المعاني جائز بإجماع (٤).

وأما ابن عيسى فإنه قال: العلماء برواية الشعر لا يعرفون هذا البيت (٥).

﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ خدشنها بالسكاكين وخِلن يقطعن الطعام.

قتادة: أَبَنَّ أيديهن حتى ألقينها (٦)، وهذا غلو، وإنما هذا (٧) كقول القائل: قطعت يدي: إذا خدشها أو جرحها.

وهب: بلغني أن سبعًا من الأربعين متن في ذلك المجلس وَجْدًَا بيوسف عليه السلام (٨).

﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١)﴾ حاش لله: تنزيه له عن حال البشر.

(١) في (أ): (حلمتها).

(٢) البيت في ديوانه (ص ٥٣)، وفي (د): (اتق الله)، وفي الديوان: (ذابت في الخدور).

(٣) انظر: القرطبي ١١/ ٣٣٢، والألوسي ١٢/ ٢٣٠.

(٤) الاستدلال بشعر المحدثين في علوم البلاغة كلها لا المعاني وحدها، جائز باتفاق، كما نقله محمد بن الطيب الفاسي (ت ١١٧٠ هـ) في شرحه لكتاب «الاقتراح» للسيوطي ١/ ٦١١ وما بعدها.

(٥) قاله الطبري أيضًا ١٣/ ١٣٢، وابن عطية ٧/ ٤٩٥ وغيرهم.

(٦) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٣٢٢، والطبري ١٣/ ١٣٥.

(٧) في (ب): (وإنما قال هذا ...).

(٨) ذكره ابن حبيب النيسابوري (ق ١١٩/ب)، والثعلبي (ص ٣٠٥) وعندهما: تسعًا.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٣٩