تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى (١) أبو الفضل الرازي: (بدمِ كَدْبٍ) (٢)، بالإضافه وفتح الكاف وسكون الدال غير معجمة، وفسره: الجدي، وهو غريب.

وقوله: ﴿عَلَى قَمِيصِهِ﴾ حال لدم وليس بصلة للمصدر (٣)، وصفة النكرة إذا تقدمت انتصبت على الحال.

وقيل: تقديره: وجاءوا بقميصه عليه دم كذب، فقدم الدم لأنه الأهم.

﴿قَالَ (٤) بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ أي: زينت، وقيل: أمرتكم، وقيل: التسويل: جعل الشيء بالحكم سولًا، أي: مطلوبًا، وذلك أن يعقوب قال لهم: أروني قميصه، فأروه، فقال: تالله ما رأيت كاليوم ذئبًا حكيمًا، أكل ابني ولم يخرق عليه قميصه، فعند ذلك قال: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾.

ويحتمل أنه فرح بذلك لأن القميص كَذَّبهم، فدل أن يوسف حي لم يأكله الذئب.

﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي: أولى وأفضل، وقيل: فصبري صبر جميل.

الشعبي: لقميص يوسف ثلاث آيات، إحداها: حين جاءوا عليه بدم كذب، والثانية: حين قُدَّ، والثالثة: حين ألقي على وجه (٥) يعقوب (٦).

﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ تكذبون.

(١) في (د): (وروى الشيخ أبو الفضل ...)، وهو أبو الفضل عبدالرحمن بن أحمد الرازي (ت ٤٥٤ هـ) له كتب في شواذ القراءات يسمى (اللوامح). انظر: «غاية النهاية» لابن الجزري ١/ ٣٦١ - ٣٦٣.

(٢) سقطت كلمة (بدم) من (أ). وهذه القراءة نقلها رضي الدين أبي عبدالله محمد بن أبي نصر الكرماني في كتابه «شواذ القراءات» (ص ٢٤٣)، والمنتجب في «الكتاب الفريد» ٣/ ٥٦٠.

(٣) في (ب): (وليس بعلة)، وفي (د): (المصدر)، بدون لام.

(٤) في (د): (قال يعقوب بل سولت).

(٥) في (ب): (وجه أبيه يعقوب).

(٦) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ١/ ٣١٨، والطبري ١٣/ ٣٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١ و٧/ ٢١٩٦.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٢٥