وقيل: متصل بقوله: ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ﴾.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾ أنك يوسف، أي: لا يعرفونك، وقيل: كان الوحي وحي إلهام، وقيل: كانت بئرًا قليلة الماء تُغيّبه ولا تُغْرِقُه، وقيل: جعلوه في جانب منها.
وجواب ﴿فَلَمَّا﴾ مضمر تقديره: عظمت فتنتهم.
وقال الكوفيون: الواو زائدة (١)، ومثله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، قال الشاعر (٢):
فلمّا أَجَزْنا ساحة الحيّ وانتحى ... بنا بطنُ خَبْتٍ ذي قفاف عَقَنْقَلِ
﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً﴾ آخر النهار (٣).
﴿يَبْكُونَ (١٦)﴾ قيل يتباكون، وقيل بكوا ببكاء أبيه عليه، فلما سمع أصواتهم فزع وقال: مالكم يا بني؟ وأين يوسف؟ .
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ من السباق في الرمي، وقيل: في العدو (٤)، لنعلم أينا أشد عدوًا.
﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا﴾ رحلنا.
(١) يعني الواو التي في قوله تعالى: (وأوحينا) كما يظهر ذلك بمطالعة «الدر المصون» للسمين الحلبي ٦/ ٤٥٣.
(٢) كلمة (الشاعر) لم ترد في (د).
والبيت لامرئ القيس من معلقته المشهورة، انظر: «ديوانه» (ص ٤١).
وفي الديوان: حقاف بدلًا من قفاف، والحقف: رمل مشرف معوج، والقف: هو ما غلظ وارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلًا، والعقنقل: الرمل المنعقد المتلبد. هذا كله من هامش الديوان.
ولم يكمل ناسخ (د) بقية البيت وإنما وقف عند قوله (بنا).
(٣) قوله (آخر النهار) سقط من (ب).
(٤) في (أ): (بالعدو).