تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ قرئ بكسر العين وجزمه (١)، فمن كسره جعله من الرعي

وهو افتعال منه، ومن قرأ (٢) بالجزم جعله من الرتع وهو الرعي (٣) أيضًا، قال (٤):

وكلّفتني ذنب امريءٍ وتركته ... كذي العُرّ يكوي غيرهُ وهو راتعُ

أبو عبيده: (نرتع) (٥): نلهو.

ابن عيسى: الرتعة: التصرف في الشهوات، ومنه المثل: القَيْد والرَّتْعة (٦)، ومن قرأ بالنون أراد (نرتع) مواشينا و(نلعب) نلهو وننشط (٧)، وقيل: نلعب بالرمي، وقيل: بالشدّ والعدو.

(١) قرأ أبو جعفر ونافع (أرسله معنا غدًا يرتعِ ويلعب) بالياء فيهما وكسر العين.

وقرأ ابن كثير (نرتعِ ونلعب) بالنون فيهما وكسر العين.

وقرأ أبو عمرو وابن عامر (نرتعْ ونلعب) بالنون فيهما وجزم العين.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف ورويس عن يعقوب (يرتعْ ويلعب) بالياء فيهما وجزم العين.

وقرأ يعقوب برواية روح وزيد (نرتعْ) بالنون وجزم العين (ويلعب) بالياء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٩).

(٢) سقطت كلمة (قرأ) من (ب).

(٣) سقط قوله (وهو الرعي) من (ب).

(٤) القائل هو: النابغة الذبياني كما في ديوانه (ص ٨١)، وفي الديوان: لكلفتني. وفي معنى البيت أقوال خمسة، أوردها البغدادي في «الخزانة» ٢/ ٤٦٢.

(٥) سقطت كلمة (نرتع) من (د)، وانظر قول أبي عبيدة في «مجاز القرآن» ١/ ٣٠٣ حيث يقول: «نرتع ونلعب) أي ننعم ونلهو).

(٦) هذا المثل أول من قاله: عمرو بن الصَّعقِ، وكان قد أُسِرَ، أسرته شاكر من هَمْدان، فأحسنوا إليه، وقد كان يوم فارق قومه نحيفًا، فهرب من شاكر، فلما وصل إلى قومه، قالوا: أي عمرو: خرجت من عندنا نحيفًا وأنت اليوم بادن، فقال: القَيْد والرَّتْعة، فأرسلها مثلًا، وهذا كقولهم: العزّ والمنعة والنجاة والأمنة.

انظر: «مجمع الأمثال» للميداني ٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥.

(٧) في (د): (ونبسط).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٨٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٨٢٠