﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ بمن يستحق الاجتباء.
﴿حَكِيمٌ (٦)﴾ يضع الأشياء مواضعها.
والآية دالة على نبوة يوسف ونبوة إخوته (١).
﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ﴾ عجائب واضحة ودلائل قاطعة.
﴿لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾ عن قصة يوسف، وقيل: للسائلين وغير السائلين.
ومن وَحَّدَ الآية (٢) أراد: قصة يوسف آية.
﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ﴾ بنيامين (٣).
﴿أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا﴾ ثم بلغ إخوه يوسف رؤياه فحسدوه أشد الحسد لعلمهم تأويلها، فقالوا هذه المقالة بينهم.
﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ جماعة أقوياء.
والعصبة في النسب، والعصبة هي العشرة (٤).
المبرد: من عشرة إلى أربعين (٥)، واشتقاقه من العصب والتعصب، ولا يقال للضعاف: عصبة.
(١) قال القرطبي ١١/ ٢٥٩: (وأعلمه الله تعالى بقوله (وعلى آل يعقوب) أنه سيعطي بني يعقوب كلهم النبوة، قاله جماعةٌ من المفسرين).
(٢) هي قراءة ابن كثير وحده، وقرأ باقي العشرة (آيات) على الجمع.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٨).
(٣) قوله (بنيامين) سقط من (ب).
(٤) قوله (والعصبة) سقط من (د)، وقوله (العشرة) ورد في (د) أيضًا: العشيرة.
(٥) هذا القول مشهور، لكن لم أجد من نسبه للمبرد، فالله أعلم، ويقول الواحدي في «البسيط» (ص ٤٠٧): (قال الفراء: العصبة عشرة فما زاد، وقال أهل اللغة: العصبة من العشرة إلى الأربعين، وقال المبرد: العصبة الجماعة، وتعصب القوم إذا اجتمعوا على هيئة يشد بعضهم بعضًا، ومنه العصبة في النسب، وهم الذين يجمعهم التعصب، فمعنى العصبة: جماعة متعاونة).