﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ يعني الكتاب، وقيل: نبأ يوسف، وقيل: يعود إلى القرآن (١).
و﴿قُرْآنًا﴾ مصدر قرأتُ، أي: تقرأ قرآنًا.
وقيل: أنزلناه مجموعًا.
ويحتمل أنه كناية عن (٢) المصدر، أي: أنزلنا قرآنا عربيًا إنزالًا (٣).
و﴿عَرَبِيًّا﴾ بلسان العرب وبلغتهم.
والعربي منسوب إلى العرب، والعرب جمع عربي، كرومي وروم، وهو منسوب إلى أرض يسكنونها، وهي عَرَبَةُ، باحةُ (٤) دار إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام.
قال الشاعر (٥):
وعَرْبَةُ أرضٌ (٦) ما يُحِلُّ حَرامها ... من الناس إلا اللوذعيُّ الحُلاحِلُ (٧)
يعني النبي -ﷺ- أُحلت له (٨) مكة، وسكنها الشاعر ضرورة (٩).
(١) في (ب): (إلى الكتاب).
(٢) في (د): (على المصدر).
(٣) في (ب): (أي أنزلناه إنزالًا).
(٤) في (د): (ناحية).
(٥) نسبه ياقوت في «معجم البلدان» ٤/ ٩٧ إلى أبي طالب عم النبي -ﷺ-، وقد ورد البيت في كتب التفسير وإعراب القرآن غير منسوب، فالحمد لله تعالى.
(٦) في (ب): (دار).
(٧) اللوذعي: الخفيف الذكي، الظريف الذهن، الحديد الفؤاد، واللَّسِنُ الفصيح، كأنه يلذع بالنار من ذكائه. والحلاحل: السيد الشجاع.
انظر: «القاموس»: (لذع) و(حلل).
(٨) في (أ): (أحلت لنا).
(٩) قال ياقوت في «معجم البلدان» ٤/ ٩٨: (مجيء عَرْبَة في هذه الأشعار كلها ساكنة الراء دليل على أنها ليست ضرورة وأن الأصل سكون الراء).