تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنما هو لَمىّ، فَعْلَى من لمَمْتُ أو لَمًّا، فأُجري الوصل مجرى الوقف، وقد قريء (لَمًّا) في الشاذ (١)، كقوله ﴿أَكْلًا لَمًّا (١٩)﴾ [الفجر: ١٩].

ومعنى ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي: جزاء أعمالهم ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)﴾.

﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ أي: أمرك (٢) ربك، وبلغ الرسالة وادع الناس إلى الإيمان بالله.

عائشة في جماعة: استقم على القرآن (٣).

السدي: الخطاب للنبي -ﷺ- والمراد به الأمة (٤).

قال ابن عباس (٥): ما نزلت على رسول الله -ﷺ- في جميع القرآن (٦) آية كانت أشد ولا أشق عليه من هذه الآية، قال (٧): ولهذا قال: (شيبتني سورة هود) (٨).

﴿وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ أي: آمن بك فليستقيموا.

﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾ لا تجاوزوا أمر الله.

(١) عزاها المنتجب الهمداني في «الكتاب الفريد» ٣/ ٥٢٦ إلى الزهري وسليمان بن أرقم.

(٢) في (أ): (أمر ربك).

(٣) أما أثر عائشة فقد ذكره ابن حبيب في تفسيره (ق ١١٤/أ) والثعلبي (ص ١٦٨).

وأما الجماعة الذين أشار إليهم، فلم أعرف منهم إلاّ سفيان بن عيينة وقد ورد الأثر عنه عند الطبري ١٢/ ٥٩٩، وسفيان الثوري عند الثعلبي (ص ١٦٨).

(٤) ذكره ابن حبيب (ق ١١٤/أ) والثعلبي (ص ١٦٨) عن السدّي.

(٥) سقط قوله (قال ابن عباس) من (أ).

(٦) سقط قوله (في جميع القرآن) من (ب).

(٧) سقطت كلمة (قال) من (أ).

(٨) أما قول ابن عباس فقد ذكره ابن حبيب (ق ١١٤/أ) والثعلبي (ص ١٦٨)، وأما الحديث المرفوع (شيبتني سورة هود) فقد سبق تخريجه والكلام عليه في مطلع السورة والحمد لله.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٩٩