في أن هؤلاء في الكفر كهؤلاء.
﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: هم كآبائهم في الكفر والتقليد، ومعنى ﴿كَمَا يَعْبُدُ﴾ كما كان يعبد، فحذف لأن ﴿قَبْلُ﴾ يدل عليه.
﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ حظهم ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾ قيل: من الرزق، وقيل: من الخير والشر، وقيل: من العذاب.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ فصدقه قوم وآمن به، وكفر به قوم، وهذه تسلية لرسول الله -ﷺ-.
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير العذاب عن أمة محمد -ﷺ- إلى يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ لأُهلكوا وفُرغ من عذابهم ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠)﴾ أي: ريب يوقع الريبة (١) ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ المؤمن والكافر.
اختلف القراء (٢) في تخفيف ﴿وَإِنَّ﴾ وتشديده بعد إجماعهم على نصب كل (٣) إلا شاذًا، واختلفوا في تخفيف ﴿لَمَّا﴾ (٤) وتشديده، فمن خفف فلكراهة اجتماع اللامين، زيد بينهما (ما) وهي صلة، واللام الأولى لام الابتداء وهو الذي يدخل في خبر (إن) والثانية لام القسم، وقيل: (ما) بمعنى الذي، أي: للذي (٥) ليوفينهم، وقيل: بمعنى مَنْ، أي: لمن ليوفينهم، ومن شدّد فهو مشكل.
(١) في (د): (في ريب وموقع الريبة).
(٢) قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة، وحفص عن عاصم (وإنَّ كُلًاّ لمَّا) مشددتين في (إنّ) و(لمَّا)، وقرأ أبو عمرو والكسائي وخلف ويعقوب (وإنَّ كلًاّ) مشددة (لَمَا) خفيفة.
وقرأ ابن كثير ونافع (وإن كُلًاّ لَمَا) خفيفتين.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر (وإن كُلًاّ) خفيفة (لمّا) مشددة.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٦).
(٣) سقطت كلمة (نصب) من (أ)، ووردت (كل) في (د): (كلًا).
(٤) سقطت كلمة (تخفيف) من (ب)، ووردت (لما) في (أ): (إن)، وهو خطأ، والمثبت من (ب) و(د).
(٥) في (د): (الذي).