تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صياح الديكة ونباح الكلب، ثم جعل عاليها سافلها ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾ على المدن، وقيل: على شذاذها ومسافريها ﴿حِجَارَةً﴾ أي: جعلنا الحجارة بدل المطر حتى أهلكهم من آخرهم ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ فيه ثمانية أقوال:

الأول: حجارة صلبة ليست من جنس حجارة الثَّلج والبَرَد.

ابن عباس: فارسي معرب سنك وكل (١)، بدليل قوله ﴿حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)﴾ (٢) [الذاريات: ٣٣] ..

الثاني: شديد من الحجارة، عن أبي عبيدة (٣).

الثالث: من مثل السَّجْلِ في الإرسال، والسَّجْلُ: الدلو.

الرابع: من: أَسْجَلْتُهُ: أَرْسَلْتُه.

الخامس: من: أَسْجَلْتُهُ: أَعْطَيْتُهُ، وتقديره: من مثل العطية في الإدرار.

السادس: من: السِّجِلِّ، وهو الكتاب، وتقديره: من مكتوب الحجارة، وهي حجارة (٤) كتب الله أن يعذبهم بها.

السابع: من سجين، أي: من جهنم، أبدلت نونه لامًا.

الثامن: من السماء الدنيا، وهي تسمى سجيلًا.

حكاها ابن عيسى (٥)، وأحسن الأقاويل ما وافق القرآن، وهو قول ابن عباس: سنك وكل، لقوله ﴿حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)﴾ [الذاريات: ٣٣]، ويقرب منه قول من قال:

(١) أخرجه الطبري ١٢/ ٥٢٧.

(٢) سقط قوله (بدليل ... طين) من (ب).

(٣) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٢٩٦.

(٤) قوله (وهي حجارة) سقط من (د).

(٥) يعني - والله أعلم - حكى هذه الأقوال علي بن عيسى الرماني.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٨٠