تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأعشى (١):

وأَنْكَرَتْنِي وماكان الذي نَكِرَتْ ... من الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا

فجمع اللغتين في البيت.

ابن عيسى: نكرته أشد مبالغة، وإنما نكرهم لأنهم لم يتحرموا بطعامه (٢) فلم يأمن أن يكون ذلك لبلاء (٣).

﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ وقع في نفسه خوف منهم (٤).

والإيجاس: الإدراك، أي (٥): أدرك وأحسّ (٦) بخوف حدث في نفسه.

وجاء في الخبر أن إبراهيم عليه السلام سأل الملائكة عن تركهم الأكل فقالوا: لا نأكل إلا بثمن، قال إبراهيم عليه السلام: فإن ثمنه أن تسموا الله، فقالوا: الله أعلم بهذا حين اتخذه خليلًا (٧).

وذكر المفسرون أنه أرعد من خوفهم (٨).

﴿قَالُوا﴾ له (٩) ﴿لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)﴾ أي: نحن ملائكة الله بُعثنا لعذاب قوم لوط.

﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ﴾ لخدمة الأضياف، وكان لا تحتجب نساؤهم كعادة الأعراب

(١) سقط اسم الأعشى من (ب)، والبيت في ديوانه (ص ١٩٨).

(٢) في (ب): (بزاده).

(٣) في (د): (للبلاء)، ولم أجد قول ابن عيسى عند غير المصنف.

(٤) سقطت (منهم) من (أ).

(٥) سقطت (أي) من (ب).

(٦) في (د): (وأوجس).

(٧) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤، والثعلبي (ص ١٠٧ - رسالة جامعية) عن السدي.

(٨) انظر: الطبري ١٢/ ٤٧١، والواحدي في «البسيط» (ص ٢٦١ - رسالة جامعية)، وابن عطية ٧/ ٣٤٤.

(٩) سقطت (له) من (د).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٦٧