تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ يريد آدم أبا البشر وولده تبع له.

وقيل: أنشأكم في الأرض.

وقيل: أنشأكم بنبات الأرض، حكاه الماوردي (١).

﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أعاشكم، من: العمر، فيكون استعمر وأعمر بمعنىً، نحو: استحياه وأحياه: إذا تركه حيًا، ومثل ذلك: استغواه وأغواه، واستهلكه وأهلكه.

وقيل: من العمارة، أي: أقدركم على العمارة وجعلكم عمارها.

مجاهد: من العُمْرَى (٢)، تقول: أعمرت فلانًا دارًا: إذا (٣) جعلتها له عمره.

﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ سبقت (٤).

﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ﴾ لراجيه ﴿مُجِيبٌ (٦١)﴾ لداعيه.

ابن عيسى: قريب هاهنا: من الإسراع لا من قرب المكان، أي: سريع الإجابة (٥).

﴿قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ لما كنت عليه من العقل والرأي والعفة والسداد وكنا نرجوا أن تكون لنا سيدًا.

وقيل: كنا نرجوا أن تعود إلى ما نحن (٦) عليه، لأنه كان يخالفهم في عبادة

(١) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٢/ ٤٧٨.

(٢) في (ب): (العمرة). وأثر مجاهد: أخرجه آدم في «تفسير مجاهد» (ص ٣٨٩)، والطبري ١٢/ ٤٥٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٤٨.

(٣) في (أ): (داري)، وسقطت (إذا) من (ب).

(٤) في (ب): (سبق)، ولعله يقصد الآية (٣) أو الآية (٥٢) من نفس السورة.

(٥) القريب: من أسماء الله تعالى، والتقرب أو القرب والدُّنو من صفات الله الفعلية الاختيارية، ثابتة له بالكتاب والسنة كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تأويل ولا تمثيل.

انظر: «صفات الله عز وجل» لعلوي السقاف (ص ٧٥ - ٧٧).

(٦) في (ب): (ما كنا).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٦٠