وقيل: معناه يحفظني منكم.
وهذه الآية من كلام هود لعاد.
وقيل: استئناف، أي: قل يا محمد لأمتك: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ الآية.
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ أي: عذابنا.
وقيل: أمرنا بعذاب عاد.
﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ جاء في التفسير أنهم كانوا أربعة آلاف (١).
﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨)﴾ وهو الريح التي أهلكت عاد بها.
وقيل: هو عذاب يوم القيامة.
﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ قبيلة عاد ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أنكروها ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ هودًا، أي: كفروا به، وجَمَعَ لأن الكفر بواحدٍ منهم كفر بالجميع ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ﴾ كافر قهار يجبر غيره على ما يريد.
وباب فَعَّال: فَعَلَ، وقد جاء من أَفْعَل: أجبر فهو جبّار، وأدرك فهو درّاك.
والجبار في حق الله: من الجبر، وهو الإصلاح، ويجوز أن يكون: من أجبر أيضًا (٢).
﴿عَنِيدٍ (٥٩)﴾ طاغ باغ.
تقول: عَنَدَ عَنَدًَا وعَنْدًَا وعُنُودًا (٣): إذا تجبر وطغى، وعَنَدَ عن الحق: مال.
(١) انظر: الثعلبي (ص ٨٨ - رسالة جامعية)، والقرطبي ١١/ ١٤٦ وقال: (وقيل ثلاثة آلاف).
(٢) قال الإمام الطبري عند تفسيره للآية (٢٢) من سورة المائدة ٨/ ٢٨٩ (قالوا يا موسى إن فيها قومًا جبارين): (ومن أسماء الله تعالى ذكره الجبار، لأنه المصلحُ أمر عباده، القاهر لهم بقدرته).
(٣) في (د): (أي إذا تجبر ...).