وقيل: ليس من أهل دينك.
وقيل: ليس من أهل الذين وعدتك انجاءهم (١).
الحسن: لغير رشده، وقد سبق (٢).
﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنه يعود إلى ابن نوح، أي: إنه ذو عمل غير صالح (٣) لكثرة وقوعه منه.
والثاني: إن سؤالك إياي تخليصه بعد كفره عمل غير صالح، أي: غير مرضي.
وقيل: سؤالك تخليصه بعد قولك ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)﴾ [نوح: ٢٦] عَمَلٌ غير صالح.
ومن قرأ (عَمِلَ غَيْرَ صالح) على الفعل فهو لابن نوح لا غير (٤).
﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ بجواز مسألته.
وقيل: لا تعلم كونه صوابًا.
وقيل: لا تعلم أنه جائز في حكمي.
﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦)﴾ بوعدي لك.
وقيل: أعظك بمواعظي لئلا تكون من الجاهلين بما أمرتك به.
وقيل: من الجاهلين فتظن أن لا أفي وعدي (٥).
وقيل: من الجاهلين بنسبك، وهذا يشبه (٦) قول الحسن.
(١) في (ب): (من أهلك الذين وعدتك أنجيهم).
(٢) عند تفسيره لقوله تعالى: (ونادى نوح ابنه) آية (٤٢).
(٣) انفردت (د) بزيادة هنا، وجاء النص فيها: (... غير صالح وهو كونه مع الكافرين ومخالفته إياه وقيل جعل عملًا غير صالح لكثرة وقوعه منه).
(٤) وهي قراءة الكسائي ويعقوب من العشرة.
انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٤).
(٥) في (د): (بوعدي).
وهذا القول قال عنه ابن عطية ٧/ ٣١٥: (وهذا تأويل بشع، وليس في الألفاظ ما يقتضي أن نوحًا اعتقد هذا، وعياذًا بالله).
(٦) سقطت كلمة (يشبه) من (ب).