قيل: نجازيكم (١) على سخريتكم.
الزجاج: إن تستجهلونا (٢) فإنا نستجهلكم كما تستجهلون (٣).
وقيل: إنا نسخر منكم عند الغرق.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ يهلكه ويفضحه ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ﴾ وينزل عليه ﴿عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٩)﴾ دائم عليهم.
و﴿مَنْ﴾ بمعنى: الذي، ومحله نصب.
وقيل: استفهام، ومحله رفع.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بالعذاب ﴿وَفَارَ﴾ ابن عباس: نبع الماء (٤).
غيره: ارتفع، من: فارت القدر تفور فورًا وفورانًا.
﴿التَّنُّورُ﴾ ابن عباس في جماعة: ﴿التَّنُّورُ﴾ (٥): وجه الأرض (٦).
وعن علي رضي الله عنه: ﴿التَّنُّورُ﴾: طلوع (٧) الفجر (٨).
قتادة: ﴿التَّنُّورُ﴾: أشرف موضع في الأرض وأعلى مكان فيها (٩).
والأكثر على أنه: تنور (١٠) الخبز، وكان ذلك علامةً لمجيء العذاب.
واختلف في موضعه:
فقيل: كان (١١) في الكوفة في موضع مسجدها.
وقيل: كان في الهند.
وقيل: بعين وردة من أرض الجزيرة.
وقيل: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ كناية عن اشتدد الأمر وصعوبته، كما يقال: حمي الوطيس: إذا اشتدت الحرب.
والتنور: معرب (١٢).
(٢) تحتمل في النسخ (نجاريكم) بالراء.
(٣) في (ب): (تستجهلو منا).
(٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٥٠.
(٥) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٠٦، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٨.
(٦) كلمة (التنور) الثانية هذه لم ترد في (ب).
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٧ - قسم التفسير)، والطبري ١٢/ ٤٠١ - ٤٠٢، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٩.
(٨) في (د): (هو طلوع الفجر).
(٩) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٨.
(١٠) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٠٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٩.
(١١) في (د): (تنوره).
(١٢) سقطت (كان) من (د).
(١٣) وقاله الأزهري أيضًا في «تهذيب اللغة» ٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠.