تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهب (١): أوحي إليه وهو ابن خمسين سنة ولبث في قومه تسع مائة وخمسين سنة (٢) وعاش بعد هلاك القوم خمسين سنة وكان عمره ألفًا وخمسين سنة (٣).

عكرمة: سمي نوحًا لأنه كان ينوح على نفسه (٤)، قال: وكان اسمه ساكتًا (٥).

والجمهور على أنه اسم عجمي (٦).

﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ يجوز أن يكون نصبًا على تقدير: أرسلناه بأن لا تعبدوا وقيل: أبين لكم أن لا تعبدوا (٧)، ويجوز أن يكون جزمًا على النهي، و﴿أَنْ﴾ هي المفسرة.

﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)﴾ يريد الغرق و﴿يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)﴾، كقوله (٨): نهاره صائم، لأن الألم أوالإيلام يقع فيه.

﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ أشراف قومه ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا﴾ آدميًا

﴿مِثْلَنَا﴾.

وسمى الإنسان بشرًا لظهور بشرته، خلافًا للبهائم والطيور والصدف (٩).

﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾:

ابن عيسى: جمع رَذْل على أَرْذُل ثم أراذل، كَكَلْب وأَكْلُب وأكالب.

وقيل: جمع الأَرْذَل وهو الناقص القدر.

والأول أظهر، لأن الأفعل (١٠) يقتضي الشركة أولًا ثم الزيادة.

(١) في (ب): (ابن وهب).

(٢) سقطت كلمة (سنة) من (د).

(٣) ذكره أبو الليث السمرقندي في تفسيره ٢/ ١٤٦ عن وهب بن منبه.

(٤) في (د): (قومه).

(٥) في (د): (ساكنًا)، وهذا نقله أبو الليث أيضًا ٢/ ١٤٦ بلفظ: (... على أهله ونفسه، ويقال كان اسمه شاكرًا).

(٦) قال السمين الحلبي في «عمدة الحفاظ» ٤/ ٢٦٥: (الصحيح أنه غير مشتق لعجمته، وإنما صرف لخفته).

(٧) قوله: (وقيل أبين لكم أن لا تعبدوا) ساقط من (أ).

(٨) في (أ): (لقولهم).

(٩) في (ب): (خلافًا للطيور والبهائم)، وفي (د): (والصدق).

(١٠) في (أ) و(ب) كأن رسمها (الأفضل)، والمثبت من (د)، والمقصود: أفعل التفضيل، والله أعلم، حيث يقول الكرماني في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٥٠٣: (لأن أفعل يقتضي المشاركة أولًا ثم الزيادة، ولم يقصدوا هذا المعنى)، وقد نقل كلام علي بن عيسى الرماني كذلك.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٣٧