تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسين بن علي رضي لله عنهما: ﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾: محمد -ﷺ- (١).

فيكون ﴿أَفَمَنْ كَانَ﴾ هو المؤمن ﴿عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ على بيان وبصيرة من دينه ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ ويشهد له محمد -ﷺ- يوم القيامة، من قوله (٢) ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١] ..

وقيل: ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ يتبع محمدًا ﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حكاه الثعلبي في تفسيره وأطنب (٣).

وقيل: ﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ أبو بكر رضي الله عنه، حكاه محمد بن الهيصم في تنزيله (٤).

وقيل: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: بيان وبصيرة ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ عقله، وتقدير الآية: أفمن كان بهذه الصفة كمن كان بضدها، فحذف الجواب.

﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾ قيل: قبل نزول القرآن.

وقيل: قبل محمد -ﷺ-.

﴿كِتَابُ مُوسَى﴾ التوراة، عطف على الشاهد، وقيل: مبتدأ (٥).

وقيل: كان (٦) الأصل النصب (٧)، عُطِفَ على الهاء من ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ فرفع على الاستئناف، أي: ومن قبله كتاب موسى كذلك لأن فيه ذكر محمد -ﷺ- ونعته.

﴿إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾ للناس جميعًا.

وقيل: لليهود.

﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالقرآن.

وقيل: بالتوراة.

(١) أخرجه الطبري ١٢/ ٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٤.

(٢) سقط قوله (من قوله) من (ب).

(٣) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص ٣٣ - ٣٧ - رسالة جامعية).

ونسب ابن حبيب النيسابوري هذا القول في تفسيره (ق ١٠٥/ب) إلى الروافض، وضعف ابن كثير ٧/ ٤٢٥ هذا القول.

(٤) محمد بن الهيصم، أبو عبدالله، من رؤوس فرقة الكرامية، وتنسب إليه فرقة اسمها: الهيصمية، وله ترجمة في «الوافي بالوفيات» ٥/ ١٧١، ولم تذكر سنة وفاته، إلاّ أنه من رجال القرن الخامس كما يتضح من ترجمته، كما أني لم أعثر على من ذكر كتابه الذي ذكره الكرماني أعلاه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في «درء تعارض العقل والنقل» ٢/ ٤٧ كتابًا لابن الهيصم وسمّاه: جمل الكلام، والكرماني في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٥٠٠ يقول: (حكاه محمد بن الهيصم في تفسيره).

(٥) قوله (وقيل مبتدأ) سقط من (أ).

(٦) في (ب): (وقيل: كان كتاب موسى كذلك ...) فحصل فيها سقط.

(٧) وقد قرئ به كما قال النحاس ٢/ ٢٧٦، ونسبها أبو حيان ٤/ ٢١١ لمحمد بن السائب الكلبي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٣٢