تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزجاج: من كان (١) ذا فَضْلٍ في دينه فَضَّلَهُ الله في الدنيا بالمنزلة كما فَضَّلَ أصحاب نبيه -ﷺ- وفي الآخرة بالثواب الجزيل (٢).

﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)﴾ قيل: أصله: تتولوا، فحذف التاء، والدليل عليه قراءة ابن كثير: (وإن تَّوَلَّوا) بالتشديد (٣).

وقيل: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ ماض، وقوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بلفظ الخطاب على التلوين (٤).

واليوم الكبير: يوم القيامة، وقيل: في الدنيا، فابتلوا بالقحط حتى أكلوا الجيف.

وقيل: ﴿أَخَافُ﴾: أعلم.

﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ رجوعكم، شذ عن القياس (٥)، وقيل: موضع رجوعكم.

﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾.

﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ في سبب النزول: قال الكلبي: إنها نزلت في الأخنس بن شَرِيق (٦) وكان منافقًا حلو الكلام (٧).

(١) سقطت (كان) من (أ).

(٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٣٨.

(٣) نقلها ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٥٩) عن ابن كثير وابن محيصن.

(٤) في (د): (التكوين).

(٥) قال الشيخ الشنقيطي فيما نقله تلميذه عبدالله قادري في كتاب «معارج الصعود إلى تفسير سورة هود» (ص ٤٣): (مرجع مصدر ميمي، أي: رجوعكم، والقياس فيه وفيما ماثله فتح العين، ولكنه كسر سماعًا، والسماع مقدم على القياس).

(٦) الأخنس بن شَرِيق الثقفي، أبو ثعلبة، اسمه: أبي، أسلم فكان من المؤلفة قلوبهم، وشهد حنينًا، ومات في أول خلافة عمر رضي الله عنهما جميعًا.

انظر: «الإصابة» لابن حجر ١/ ٣٨ - ٣٩.

(٧) ذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٤٣) وفي «البسيط» (ص ١٣١ - رسالة جامعية)، وابن الجوزي ٤/ ٧٦.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٧٢٢