﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أنزلت فصلًا فصلًا ونجمًا نجمًا.
مجاهد: معنى ﴿فُصِّلَتْ﴾: فسرت (١).
ابن عباس (٢): بينت بالأحكام والحلال والحرام (٣).
الحسن: ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ بالأمر والنهي ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ بالوعد والوعيد والثواب والعقاب (٤).
﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾ أي: هذا الكتاب من عند الله، (الحكيم): يضع الشيء موضعه، (الخبير): يعلم ما كان وما يكون.
﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ أي: ضمن أن لا تعبدوا إلا الله (٥)، وقيل (٦): فَصَّلَ بأن لا تعبدوا، وقيل: كتب أن لا تعبدوا إلا الله، فتكون (أن) للمصدر، ويجوز أن تكون المفسرة، ويجوز أن تكون رفعًا، أي: في الكتاب أن لا تعبدوا إلا الله.
﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾ أي: قل يا محمد: ألر كتاب إنني لكم.
وقيل: قل لا تعبدوا إلا الله إنني لكم ﴿مِنْهُ﴾ من الله ﴿نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾ منذر ومبشر ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ حكم (أن) حكم الأول، والمعنى: سلوه مغفرة من (٧) ذنوبكم.
(١) أخرجه الطبري ١٢/ ٣١٠ - ٣١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٥، وزاد السيوطي نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ، كما في «الدر المنثور» ٨/ ١٠.
(٢) في (ب): (ابن بحر).
(٣) ذكره الثعلبي (ص ٩ - رسالة جامعية)، والواحدي في «البسيط» (ص ١٢٤ - رسالة جامعية) وابن الجوزي ٤/ ٧٤.
(٤) أخرجه الطبري ١٢/ ٣٠٩، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥.
(٥) في (ب) سقط من قوله هنا (إلا الله) إلى قوله (فتكون (أن) للمصدر).
(٦) في (أ): (وقد فصل) والمثبت من (د) وهو ساقط من (ب) كما ذكرت في الهامش السابق.
(٧) (من) ساقطة من نسخة (د).