﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ أي: بأنّه، ومن كسر فبإضمار القول (١)، أي: آمنت وقلت: إنّه لا إله إلاّ الذي، ويجوز أن يكون آمنتُ تامًّا ثمّ استأنف فقال فرعون: إنّه لا إله إلاّ الذي (٢).
قطرب (٣): ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي﴾ من قول الله، وهذا ضعيف.
﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾ المنقادين المطيعين له.
﴿آلْآنَ﴾ أي: قال جبريل: آلآن تؤمن، وقيل: قال الله، أي: أفي هذا الزّمان تؤمن.
﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي كفرت.
﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١)﴾ المانعين النّاس من الإيمان.
﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾:
ابن عبّاس في جماعة: نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل ميّتًا (٤).
﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي: بدرعك، والمعنى عليك سلاحك، وذلك آية، لأنّ الحديد يرسب ولا يطفو، وقيل: ﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي: عريانًا، وقيل: نخرجك (٥) صحيحًا لم يأكله شيء من دوابّ الماء، وقيل: نخرجك على سوء عملك، وقيل: ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نخرجك من ملكك فريدًا وحيدًا من قوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقيل: ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ نلقيك في البحر من النَّجَا، وهو ما سَلَخْتَهُ عن الشّاة أو ألقيته عن نفسك من ثياب وسلاح، وقيل: عطف على الاستفهام قبله، أي: أترجو النّجاة، هيهات لا تنجو، وهذا ضعيف لقوله سبحانه: ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾، ويقال: اللاّم لام القسم على ما سبق، وقيل: نتركك حتّى تغرق، والنّجاء التّرك، وقيل: نجعلك علامة، والنّجاء: العلامة، وقيل: نغرقك، من قولهم: نجا البحر أقوامًا: إذا أغرقهم، ويحتمل أنّه من النَّجَاءِ الذي معناه الإسراع، أي: ننجّي إهلاكك.
(١) قرأ حمزة والكسائي وخلف (ءآمنت إِنه) بكسر الألف، وقرأ باقي العشرة (أَنه) بفتح الألف.
انظر: «المبسوط» (ص ٢٠١) لابن مهران.
(٢) سقط من (ب) قوله (ويجوز ...) إلى نهاية قوله (إلا الذي).
(٣) قُطْرب: هو محمد بن المستنير البصري اللغوي، صاحب سيبويه، من أئمة اللغة، وله عدد من المصنفات، توفي سنة (٢٠٦ هـ).
انظر: «شذرات الذهب» ٣/ ٣٣ لابن العماد الحنبلي.
(٤) ذكره ابن حبيب النيسابوري عن ابن عباس (ق ١٠٠/ب) من المخطوط.
(٥) في (د): (نخرجه).