﴿وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥)﴾ مذنبين، أجرم: أتى بالجُرم، واكتسب الجُرم، وهو الذّنب العظيم الذي يقتطع الوصلة، مِنْ: جَرَمَه، أي: قَطَعَه (١).
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ أي: معجزاته.
﴿مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ﴾ حيلة وتمويه.
﴿مُبِينٌ (٧٦)﴾ ظاهر.
﴿قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا﴾ محكيّ القول مضمرٌ تقديرُه: أتقولون (٢) للحقّ لمّا جاءكم سحر (٣)، ثمّ قال موسى منكرًا عليهم: ﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾.
وقيل: الألف زيادة وما بعده محكيُّ القول.
وقيل: هو (٤) استفهام تعجّب وهو محكيّ القول.
﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧)﴾ من تمام كلام موسى.
الزّجّاج: أي مع علمي بأنّ السّاحر لا يفلح كيف آتي بالسّحر (٥). وقيل: معنى ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧)﴾ يضمحلّ سحرُهم (٦) ولا يبقى.
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ لتصدّنا وتصرفنا، واللّفت: الصّرف، تقول: لَفَتَ عنقَه، أي: صرفه، من بناء فَتَل (٧).
﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ﴾ الملك والعظمة والعلوّ.
﴿فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)﴾ بمصدِّقين.
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩)﴾ حاذق في سحره (٨).
(١) في (ب): (إذا قطعه).
(٢) سقطت الهمزة من (أ) وورد فيها (تقولون).
(٣) في (ب): (أسحر).
(٤) هكذا في (أ)، وفي (ب): (هي)، وفي (د): (هذا).
(٥) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٩، ونصّ كلامه: (والمفلح: الذي يفوز بإرادته، أي: فكيف يكون هذا سحرًا وقد أفلح الذي أتى به).
(٦) في (ب): (يضمحل أصل سحرهم ولا يبقى). ... =
=وقد حصل سقط في نسخة (د)، حيث جاء النص فيها كالتالي: (ولا يفلح الساحرون يضمحل سحرهم ولا يبقى).
(٧) في (أ): (من بناء لفت).
(٨) في (أ): (حاذق ساحر).