تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦١)﴾ في اللّوح المحفوظ، قرئ بالرّفع والنّصب (١)، الرّفع من وجهين:

أحدهما: أن يكون عطفًا على محل ﴿مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾.

والثّاني: أن يكون بالابتداء وخبرُه ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ حكاهما الزّجّاج وغيره (٢).

والنّصب من وجهين:

أحدهما: أن يكون عطفًا على لفظ ﴿مِثْقَالِ﴾ أو عطفًا على ﴿ذَرَّةٍ﴾ فيكون مجرورًا في الحكم فتح لأنّه لا ينصرف.

والثّاني: نصبٌ على التّبرئة (٣) و﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ خبره.

وهذا الوجه غير ممتنع وإن لم أسبق إليه فيما علمتُ؛ فمن رفع أو فتح على المحلّ فقوله: ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ مشكلٌ.

وذهب النّحاةُ إلى أنّ التّقدير: ما ذلك كلّه إلاّ في كتاب، فيحسن الوقف على ﴿وَلَا أَكْبَرَ﴾ (٤).

﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ هم المؤمنون المخلصون.

﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ على الدّوام.

﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ إذا حزن النّاس.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ الشّرك والمعاصي، يجوز أن يكون وصفًا لهم، ويجوز أن يكون مبتدأً ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ خبره.

قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾:

قيل: هو قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: ٥٥].

وقيل: لهم البشرى عند النّزع.

(١) قرأ حمزة ويعقوب وخلف (ولا أصغرُ من ذلك ولا أكبرُ) بالرفع، وقرأ باقي العشرة بالنصب.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠١).

(٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٦، و«الدر المصون» للسمين الحلبي ٦/ ٢٣٠.

(٣) حرف التبرئة هو: (لا) النافية للجنس، واسمها (أصغر) مبني على الفتح.

(٤) انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي ٦/ ٢٣٠ - ٢٣٢.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٩٥