يقدّر هاهنا فعلٌ تقديرُه: فيقع العذاب ويؤمنون به (١)، فيقال لهم (٢):
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ بالعذاب، وقيل: بالله (٣).
﴿آلْآنَ﴾ تؤمنون به.
﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)﴾ بالعذاب تكذيبًا واستهزاء، وقيل: ثمّ هاهنا بمعنى هنالك، وهذا شيء لا تحتمله العربيّة.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ أي: على الدّوام.
﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢)﴾ بكفركم واستهزائكم.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ﴾:
قال مقاتل: لمّا قدم حييّ بن أخطب (٤) مكّة قال لرسول الله -ﷺ-: أحقٌّ ما تقول أم باطل؟ أي: أبجدٍّ (٥) منك هذا أم أنت هازل (٦).
﴿قُلْ﴾ يا محمّد.
﴿إِي وَرَبِّي﴾ نعم والله.
﴿إِنَّهُ﴾ إنّ العذاب، وقيل: إنّ القرآن، وقيل: البعث والحساب.
﴿لَحَقٌّ﴾ كائنٌ لا محالة.
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ فائتين.
(١) في (ب): (ويؤمنوا به).
(٢) في (ب): (له).
(٣) في (ب): (وقيل من الله).
(٤) حيي بن أخطب النضري، يهودي من أشد العتاة، أدرك الإسلام وآذى المسلمين، أُسر يوم قريظة ثم قتل.
انظر: «ترتيب الأعلام» (ص ١٠٥).
(٥) في (أ): (بجد) دون همزة.
(٦) لم أجده عن مقاتل، وإنما ورد عن الكلبي عند ابن حبيب في تفسيره (ق ٩٥/أ).