تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إِلَّا ظَنًّا﴾ أي: يظنّون الباطل (١) حقًّا وأنّ الأصنام آلهة فيدينون به ويدعون النّاس إليه.

﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ أي: لا يقوم الظّنّ مقام العلم، يريد الظّنّ فيما تُعُبِّدَ الإنسان بعلمه كالتّوحيد وأصول الدّين، أمّا الفروع فالعمل بالظّنّ فيها جائزٌ (٢).

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ من اتّباع الظّنّ واعتقاد الباطل.

﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ جوابٌ لقولهم: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا﴾ [يونس: ١٥]، أي: ما كان (٣) هذا القرآن افتراء من البشر.

﴿وَلَكِنْ﴾ كان.

﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾:

أي بين يدي القرآن من البعث والحساب والقرآن يقدمه.

وقيل: ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: كتب الله المنزلة قبله.

وقيل: تصديق الشّيء الذي القرآن بين يديه من الأخبار والأقاصيص.

﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾ تبيين ما كتب عليكم وفرض.

﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٧)﴾ لا تهمة أنّه من عند الله لأنّه في أعلى طبقات البلاغة بحسن النّظام والجزالة.

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ قيل: تقديره بل أيقولون، وقيل: تقديره: أيقرّون به أم يقولون افتراه محمّد من قِبَلِ نفسه.

(١) في (ب): (يظنون ظنًا ظل حقا ...).

(٢) في (ب): (فالعمل فيها بالظن جائز).

(٣) سقطت (ما) من (د).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٨٧