تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: نزلت في هشام (١) بن المغيرة المخزومي.

﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ يا أهل مكّة.

﴿لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالمعجزات.

﴿وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: لم يكونوا يؤمنون ولو بقّاهم أبدًا.

﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (١٣)﴾ أي: نفعل بمن كذّب بمحمّدٍ كما فعلنا بمن قبلهم.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ﴾ جمع خَليفة، أي: تخلفونهم قرنًا بعد قرن.

﴿فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ في أماكنهم.

﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾ لتعملوا أعمالكم فنراها مشاهدةً موجودةً، فارغبوا في الطّاعة، واحذروا عن المعصية.

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات الدّلائل، أي: القرآن.

﴿قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ أي: الكفّار.

﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا﴾ لا يكون فيه ذِكْرُ البعث والنّشور، وقيل: لا يكون فيه عيبُ آلهتنا، أي: ضُمَّ إليه قرآنًا آخر.

﴿أَوْ بَدِّلْهُ﴾ كتابًا آخر لا يكون فيه وعيدٌ، وقيل: بدّل منه ذِكْر البعث.

﴿قُلْ﴾ يا محمّد.

﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ أي: ليس هذا من كلامي فأغيّره.

تلقاء: مصدرٌ كالتِّبيان يستعمل ظرفًا بمعنى المقابلة مشتقّ من التّلقّي.

﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ لا أتّبع إلاّ وحيَ الله من غير زيادة ولا نقصان ولا تبديل.

(١) هكذا في النسخ الثلاث.

وعند مقاتل ٢/ ٢٣٠ وابن الجوزي ٤/ ١٢: هاشم بن المغيرة.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٧٤