تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ﴾ قال بعض المفسّرين: هو كقوله: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ [ص: ١٦]. وكقوله: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الإسراء: ١١].

والمراد بقوله: «النّاس» الكفّار، وكانوا يستعجلون بالعذاب كفرًا منهم بذلك (١) واستهزاء.

﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ أي: أهلكهم وأفناهم، وقيل: لا بقطع (٢) الدّنيا، ولكن لم يفعل بهم ما سألوا وأخّرهم (٣) ليُتمّ إقامة الحجّة عليهم. نزلتْ في النّضر. (٤) وذهب بعضهم إلى أنّ هذا عامّ، وذلك أنّ الرّجل يدعو على نفسه وأقاربه وأمواله (٥) في حال ضجره ومَلاله فيقول: أهلكه الله ولعنه وأماته (٦).

﴿اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ كما يدعوا لهم بالخير.

﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ لهلكوا، وتقدير الآية: ولو يعجّل الله للنّاس الشّرّ حين استعجلوه استعجالًا كاستعجالهم الخير، أي: كما يجب أن يستعجل الخير. والشّرُّ: ظهورُ ما فيه ضرر، مشتقّ من: شررت الشّيء في الشمس (٧)، أي: أظهرته. وعُدِّي «قضي» بإلى لما فيه من معنى السّرعة.

﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ يعني مشركي مكّة.

(١) سقطت كلمة (بذلك) من (ب).

(٢) في (د): (لا انقطع). وتحتمل في (أ) و(ب): (لا يقطع).

(٣) في (د): (فأخبرهم).

(٤) قاله مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/ ٢٢٩.

(٥) سقطت كلمة (وأمواله) من (أ) وهي مثبتة في (ب) و(د).

(٦) في (د): (وأماتهم).

(٧) سقط قوله (في الشمس) من (أ) وهو موجود في (ب) و(د).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٧٢