تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عيسى: ما يظهر للمسلمين من نفاقهم وسوء نياتهم (١)، وهذا حسن.

﴿ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ﴾ عن نفاقهم.

﴿وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾ لا ينتهون على ما فيه خلاصهم.

ومن قرأ بالتاء: جعله تعجيبًا للمؤمنين (٢).

﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ أي: طعنوا فيها وعابوها ثم خافوا على إبلاغ ما يقولون فيقول بعضهم لبعض هل يراكم من أحد.

الفراء: إذا أنزلت سورة فيها ذكرهم وعيبهم أشار بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد إن قمتم من حضرة النبي -ﷺ-، فإن خفي قاموا وانصرفوا (٣).

وقيل: ثقل سماع القرآن عليهم فطلبوا الفرار لئلا يسمعوها.

والنظر ها هنا: دلالة تدل على القول من غمز وإيماء.

﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ أي (٤): عن حضرة النبي -ﷺ- مخافة الفضيحة وأن ينزل فيهم شيء، وقيل: انصرفوا عن الإيمان.

﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أضلهم مجازاة على فعلهم، وقيل: صَرَفَ عن الإيمان بالسورة، وقيل: ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ دعاء عليهم.

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٢٧)﴾ دين الله ولا العمل به.

﴿جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾ يعني: محمدًا -ﷺ-.

﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ من العرب تعرفون كلامه وصدقه وأمانته، وذلك شرف

(١) نقله الماوردي ٢/ ٤١٧ عن علي بن عيسى.

(٢) قرأ حمزة ويعقوب (أو لا ترون أنهم يفتنون) بالتاء، وقرأ باقي العشرة (أو لا يرون) بالياء.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٧).

(٣) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٤٥٥.

(٤) سقطت (أي) من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦٦٢